*نماذج للمرأة المجاهده من نساء السلف* 

نسيبة بنت كعب رضي الله عنها

(بطلة أحد وما بعدها) أم عمارة نسيبة بنت كعب بن عمرو بن عوف الأنصارية إحدى نساء بني مازن النجار. كانت إحدى امرأتين بايعتا رسول الله صلى الله عليه وسلم (بيعة العقبة الثانية) حسن إسلامها وكانت زوجة (لزيد بن عاصم) وما تركت غزوة إلا وخرجت فيها مع رسول الله تضمد الجرحى وتسقي الجنود وتعد الطعام وتحمس الرجال على القتال.

(ويوم أحد) لما رأت المشركين يتكاثرون حول رسول الله أستلت سيفها وكانت مقاتلة قوية

 وشقت الصفوف حتى وصلت إلى رسول الله تقاتل بين يديه وتضرب بالسيف يميناً وشمالاً حتى

 هابها الرجال وأثنى عليها النبي وقال: (ما ألتفت يميناً ولا شمالا يوم أحد إلا وجدت نسيبة بنت

 كعب تقاتل دوني) , وكان ضمرة بن سعد المازني يحدث عن جدته وكانت قد شهدت أحد قال

 سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: (لمقام نسيبة بنت كعب اليوم خير من مقام فلان

 وفلان)وكانت تقاتل أشد القتال وإنها لحاجزة ثوبها من وسطها حتى جرحت ثلاثة عشر جرحاً

 وكانت تقول إني لأنظر إلى ابن قمئة وهو يضربها على عاتقها وكان أعظم جرحها فداوته سنة

ثم نادى منادى رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى حمراء الأسد فشدت عليها ثيابها فما استطاعت

 من نزف الدم رضي الله عنها وقالت أم عماره رأيتني انكشف الناس عن رسول الله صلى الله عليه

 وسلم فمابقي إلا في نفير ما يتمون عشرة وأنا وابناي وزوجي بين يديه نذب عنه والناس يمرون

 به منهزمين ورأني ولاترس معي فرأى رجلاً مولياً ومعه ترس فقال:(الق ترسك إلى من يقاتل)

 فألقاه فأخذته فجعلت أترس به عن رسول الله وإنما فعل بنا الأفاعيل أصحاب الخيل , ولو كانوا

 رجالة مثلنا أصابهم إن شاء الله , فيقبل رجل على فرس فيضربني وترست له فلم يصنع شيئاً

 وولى فأضرب عرقوب فرسه فوقع على ظهره فجعل النبي صلى الله عليه وسلم يصيح

(يا ابن أم عمارة أمك أمك)

 قالت فعاونني عليه حتى أوردته شعوب_ أسم من أسماء الموت_.

. ولقد قالت يا رسول الله: ادع الله أن أرافقك في الجنة فقال: (اللهم اجعلهم رفقائي في الجنة)

جرحت يوم أحد جرحاً بليغاً فكان النبي يطمئن عليها ويسأل (كيف حال نسيبة). وعندما أخذت

 تحث ابنها عبد الله بن زيد عندما خرج يوم أحد فقالت: انهض بني وضارب القوم. فجعل النبي صلى الله عليه وسلم يقول: (ومن يطيق ما تطيقين يا أم عمارة).

 وتمضي الأيام، فشهدت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم بيعة الرضوان في الحديبية،

 وهي بيعة المعاهدة على الشهادة في سبيل الله كما شهدت يوم حنين

 ولما انتقل رسول الله صلى الله عليه وسلم الرفيق الأعلى ارتدت بعض القبائل عن الإسلام

 وعلى رأسهم مسيلمة الكذاب، حتى سارعت أم عمارة إلى أبي بكر الصديق- رضي الله عنه

 - تستأدنه بالالتحاق بهذا الجيش لمحاربة المرتدين فأذن لها فخرجت ومعها ابنها عبد الله بن زيد

 وأبلت بلاء حسنا وتعرضت لكثير من المخاطر. وعندما أرسل النبي ولدها (حبيب بن زيد)

 إلى مسيلمة الكذاب باليمامة برسالة يحذر فيها مسيلمة من ادعائه النبوة والكذب على الله

 فأراد مسيلمة أن يضمه إليه فرفض فقطع جسده عضوا عضوا وهو صابر

 فلما علمت (نسيبة) أقسمت أن تثأر منه وخرجت مع البطل خالد بن الوليد رضي الله عنه لقتال مسيلمة وقاتلت وكانت تصيح (أين أنت مسيلمة اخرج يا عدو الله)

 وجرحت اثنا عشر جرحا فواصلت الجهاد حتى قطعت يدها فلم تحس بها وتقدم (وحشي بن حرب)

بحربته المشهورة ووجهها إلى مسيلمة فصرعه وأجهز عليه ابنها (عبد الله بن زيد) وظل أبو بكر

 يطمئن عليها حتى شفيت وخرجت مع المسلمين لقتال الفرس

 وسقط إيوان كسرى وغنم المسلمون غنائم عظيمة بكت وتذكرت النبي وهو يشارك في حفر

 (الخندق) ويضرب بالمعول صخرة عظيمة وهو يصيح

(الله أكبر أعطيت مفاتيح فارس)...

 

هذه هي المجاهدة الشجاعة أم عمارة وحقاً من يطيق ماتطيقين يا أم عمارة؟

إن الرجال لايطيقون ثباتها وصبرها مع رسول الله صلى الله عليه وسلم فكيف بالنساء ؟

 ولكن متى كانت "أم عمارة " قدوتك أختي الكريمه في شجاعتها وإقدامها

 وثباتها وصبرها على هذا الطريق

 أفلحت بإذن الله.

خولة بنت الأزور رضي الله عنها

 (شجاعة فائقة) يرتبط تاريخ حياة بنت الأزور بضروب البطولة التي أبدتها في واقعة أجنادين. وفيها التحم المسلمون بقيادة خالد بن الوليد بالروم بقيادة هرقل، فقد فاقت ببسالتها وشهامتها ما قام به الرجال، وحاربت مستخفية لاطلاق سراح أخيها ضرار من الأسر.

وهي التي تعد من أشجع نساء عصرها وتُشَبَّهُ بخالد بن الوليد في حملاتها ودورها في دفاعها عن دينها وأهلها ولها أخبار كثيرة في فتوح الشام وفي موقعة أجنادين بالذات .

 وكما نعلم فإن لخولة أخاً إسمه (ضرار) أسِرَ من قبل الروم في الشام , وحين وصل خبر أسره

 إلى أخته خولة حيث كانت في مؤخرة الجيش الذي يقوده خالد بن الوليد تضمد مع النسوة الجرحى

 المقاتلين وتدفن شهداءهم , وبينما كان خالد يقاتل وإذا بفارس يمر من أمامه ملثماً بعقاله

 لايَبين منه إلا الحَدَق , وهو يقذف بنفسه ولايلوي على ماوراءه , يقاتل الروم

 يصول ويجول حتى يخرج من بين صفوفهم ملطخاً بالدماء ,

 وكان خالد في هذه الأثناء ينظر إليه ويقول:

 (( ليت شِعري مَنْ هذا الفارس وأيم الله إنه لفارس))

  وعاد إلى صفوف المسلمين فأحاطوا به منبهرين بشجاعته , فسأله خالد عن هويته

 فقال الفارس: "أيها الأمير إني لم أعرض عنك إلا حياءً منك لأنك أمير جليل وأنا من ذوات الخدور وبنات الستور , وإنما حملني على ذلك أنني محرقة الكبد زائدة الكمد , أنا خولة بنت الأزور , أتاني خبر أسر أخي فركبت وفعلت مافعلت "

 وهناك صاح خالد بن الوليد في جنده فحملوا على الروم , وحملت معهم وبقيت في جهادها حتى استنقدت أخاها من الروم .. !!

 هذه هي المجاهدة الشجاعة البطلة مثل أعلى للمسلمات .. !!

 المرأة التي قضت حياتها في جهاد مستمر حتى توفيت

 وكان ذلك في أواخر عهد الخليفة عثمان بن عفان رضي الله عنه

..رحمك الله يا بنت الأزور..

 

أختاه إن الأمة الإسلامية اليوم  تنتظر حفيدات بنت الأزور  .

فهل أديتِ واجبك إتجاه أمتك..؟؟!!

صفية بنت عبدالمطلب عمة النبي صلى الله عليه وسلم

فقد جاء عنها في الإصابة أنها قالت " إن رسول الله لما خرج إلى الخندق جعل النساء في أطم

 _أي الحصن_ يقال له فارع وجعل معهن حسان بن ثابت , قالت فجاء إنسان من اليهود فرقى في

 الحصن حتى أطل علينا , فقلت لحسان قم فاقتله فقال لو كان ذلك فيّ كنت مع رسول الله

 _ لأنه كان شيخاً فانياً_ , قالت فاعتجرت وأخذت عموداً ونزلت من الحصن إليه فضربته بالعمود

 حتى قتلته وقطعت رأسه , وقلت لحسان قم فاطرح رأسه على اليهود وهم أسفل الحصن

 فقال والله ماذاك , قالت فأخذت رأسه فرميت به عليهم , فقالوا قد علمنا أن هذا لم يكن ليترك أهله

 خلوفا ليس معهم أحد فتفرقوا , وهي أول امرأة قتلت رجلاً من المشركين ...

أما تحريضها للرجال على القتال فلم تقتصر في التحريض على لسانها فقط

 ولم تحرض القاعدين بل حرضت الغزاة الذين لم يظفروا بعدوهم , وكان ذلك التحريض بجوارحها

 قال في الإصابة وجاء من طريق حماد عن هشام عن أبيه أن

صفية جاءت يوم أحد وقد انهزم الناس وبيدها رمح تضرب في وجوههم فقال النبي ( يازبير المرأة)

أما عن صبرها على المصيبة واحتسابها فهي جبل أشم

قال في الإصابة "قتل حمزة فأقبلت صفية بنت عبد المطلب لتنظر إلى أخيها فلقيها الزبير فقال أي

 أمة إن رسول الله يأمرك ان ترجعي قالت ولم وقد بلغني أنه مثّل بأخي وذلك في الله فما أرضانا

 بما كان من ذلك لأصبرن وأحتسبن إن شاء الله فجاء الزبير فأخبره فقال(خل سبيلها) فأتت إليه واستغفرت له ثم أمر به ودفن"....

 

وهذا النموذج أختي المجاهده فيه من قوة القلب والإيمان مانحتاج لمثله اليوم في نسائنا ..

..ولانظن أن رجلاً يعلم أن وراءه مثل صفية فينكص عن الجهـــاد والإقدام..

 

أم حرام بنت ملحان رضي الله عنها

(شهيدة البحر) هي أم حرام بنت ملحان بن خالد بن زيد بن حرام الأنصارية من بني النجار أخت أم سليم وخالة أنس بن مالك. كانت تحت عبادة بن الصامت سيد الخررج وأحد النقباء الاثني عشر الذين بايعوا رسول الله صلى الله عليه وسلم ودخلت الإسلام وما تركت غزوة إلا وخرجت مع الجنود تسقي الظمأى وتداوي الجرحى.

وكان بيتها من أحسن البيوت وأحبها إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم وذات يوم أخذته سنة من

 النوم، ثم قام وهو يضحك فسألته فقال: (أناس من أمتي يركبون البحر كالملوك على الأسرة).

 فقالت: (يا رسول الله ادع الله أن أكون منهم) فقال: (أنت مع الأولين)

 فلما كان زمن معاوية بن أبي سفيان- رضي الله عنه- سنة اثنين وأربعين من الهجرة ركبت أم

 حرام بنت ملحان البحر وركب معها زوجها عبادة بن الصامت

 فلما قدمت إليها البغلة حين خرجت من البحر وقعت أم حرام فاندق عنقها.. وماتت ونالت الشهادة ودفنت في قبرص. رضي الله عنها وأرضاها.

 

..أختـــاه..

 هذه أم حرام لم ترض بالدنية بل تشوقت لتكون ممن يركب ذروة سنام الإسلام..

 فسألت رسول الله أن يدعوا لها لتكون من الغزاة في سبيل الله

 وماكان هذا السؤال منها إلا لأن قلبها قد امتلاء بحب الله ورسوله والجهاد في سبيله

 فاسترخصت النفس في مقابل ذلك فرحمها الله وأسكنها فسيح جناته.

الخنساء بنت عمرو رضي الله عنها

(أم الشهداء) أم عمرو تماضر بنت عمرو بن الحارث بن الشريد السليمية الملقبة بالخنساء، من أشهر شاعرات العرب. وقد أجمع علماء الشعر أنه لم تكن امرأة أشعر منها، وشعرها كله في رثاء أخويها معاوية وصخر اشتهر رثاؤها في أخويها وعظم مصابها.

. قدمت على رسول الله صلى الله عليه وسلم مع قومها من بني سليم، وأعلنت إسلامها وإيمانها

 لعقيدة التوحيد، وحسن إسلامها حتى أصبحت رمزا متألقا من رموز البسالة، وعزة النفس

 وعنوانا للأمومة المسلمة المشرفة كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يستنشدها ويعجبه شعرها

 وكانت تنشده وهو يقول: (هيه يا خناس ويومي بيده) .

 وعندما أخذ المسلمون يحشدون جندهم ويعدون عدتهم زحفا إلى القادسية،

كل قبيلة تزحف تحت علمها مسارعة إلى تلبية الجهاد كانت الخنساء مع أبنائها الأربعة تزحف مع

 الزاحفين للقاء الفرس وفي خيمة من آلاف الخيام

جمعت الخنساء بنيها الأربعة لتلقي إليهم بوصيتها

 فقالت: "يا بني أسلمتم طائعين، وهاجرتم مختارين، والله الذي لا إله إلا هو إنكم بنو امرأة واحدة،

 ما خنت أباكم ولا فضحت خالكم ولا هجنت حسبكم ولا غيرت نسبكم، وقد تعلمون ما أعده الله

 للمسلمين من الثواب الجزيل في حرب الكافرين، واعلموا أن الدار الباقية خير من الدار الفانية،

 يقول الله تعالى: (يا أيها الذين آمنوا اصبروا وصابروا ورابطوا واتقوا الله لعلكم تفلحون) .

 فإذا أصبحتم غداً إن شاء الله سالمين فاغدوا إلى قتال عدوكم مستبصرين وبالله على أعدائه

 مسنتصرين , فإذا رأيتم الحرب قد شمرت عن ساقها واضطرب لظاها على سياقها ,

 وجلجلت ناراً على أوراقها , فتيمموا وطيسها , وجالدوا رئيسها عند احتدام خميسها

 تظفروا بالمغنم والكرامة في دار الخلد والمقامة "

 فلما أشرق الصبح واصطفت الكتائب وتلاقى الفريقان باشروا القتال واحداً بعد واحد حتى قتلوا وكان منهم إنشاد قبل أن يستشهدوا رجزاً .

فقال الأول:

يا إخوتي إن العجوز الناصحة        قد نصحتنا إذ دعتنا البارحة

   مقــالة ذات بيــان واضحة    فباكلاوا الحرب الضروس الكالحة

وإنما تلقون عنـــد الصائحــة    من آل ساسـان كلاباً نــابحة

قد أيقنوا منكم بوقع الجــــائحة     وأنتم بين حيــاة صــالحة

أو ميتة تورث غنمـــــاً صالحة

وتقدم فقاتل حتى استشهد رحمة الله تعالى

 

ثم تقدم الثاني وهو يقول:

إن العجوز ذات حزم وجلد   والنظر الأوفق والرأي الأسد

قد أمرتنا بالسداد والرشد    نصيحة منها وبرا بالولـــد

فباكروا الحرب حماة في العدد     إما لفوز بارد على الكبــد

أو ميتـة تورثكم غنم الأبـــد     في جنة الفردوس والعيش الرغــد

فقاتل حتى استشهد رحمه الله تعالى

ثم تقدم الثالث وهو يقول:

والله لانعصي العجوز حرفا    قد أمرتنـا حياً وعطفـا

نصحـاً وبرا صـادقا ولطفـا     فبادروا الحرب الضـروس زحفا

حتى تلفوا آل كسرى لفا    وتكشفوهم عن حمـاكم كشفا

فقاتل حتى استشهد رحمه الله تعالى

 

وحمل الرابع وهو يقول:

لست لخنساء ولا للأخرم      ولالعمرو ذي السناء الأقدم

إن لم أرد في الجيش جيش العجم   ماض على المهول خضم خضرم

إما لفوز عاجل ومغنم     أو لفاة في السبيل الأكرم

فقاتل حتى استشهد حتى قتل رحمه الله

 

 فبلغ خبرهم الخنساء أمهم فقالت: (الحمد لله الذي شرفني بقتلهم وأرجو من ربي أن يجمعني بهم في مستقر رحمته).

فكان عمر بن الخطاب رضي الله عنه " يعطي الخنساء بعد ذلك أرزاق أولادها الأربعة لكل واحد منهم مائتي درهم"

فالله درك ياخناس.

.لوكانت النساء مثلكِ لماتكالب علينا الأعداء من كل حدب وصوب

 

السميراء بنت قيس رضي الله عنها

 (الصابرة المجاهدة) السميراء بنت قيس، أسلمت فشمخت بإسلامها، وشمخ بها الإسلام فإذا هي نموذج فريد متحرك لما تنبغي أن تكون عليه المرأة المسلمة.

 وحين نفر المسلمون إلى أحد، وسارعت السميراء تحرض ولديها، النعمان بن عبد عمرو، وسليم بن الحارث، للنفرة مع رسول الله صلوات الله وسلامه عليه،

 ثم تمضي من خلف الركب النبوي، مع نفر من نساء المسلمين تستطلع أخبار القتال واحتدم القتال

 والسميراء ورهطها يراقبن عن بعد مجرى المعركة، حتى إذا لاح لها فارس يقترب،

 نهضت إليه تستوقفه، وتسأله عن أخبار المعركة، فعرفها الفارس فنعى إليها ولديها النعمان وسليم،

 فما زادت أن قالت: (إنا لله وإنا إليه راجعون).

 وعادت إلى الرجل تقول: يا أخا الإسلام، ما عنهما سألتك، أخبرني ما فعل رسول الله صلى الله

 عليه وسلم. قال الرجل: خيراً إن شاء الله هو بحمد الله على خير ما تحبين.

 قالت: أرنيه انظر إليه. فأشار إليه،

 فقالت: وقد تهلل وجهها، ونسيت مصيبتها بولديها: "كل مصيبة بعدك جلل يا رسول الله."

 وما هي إلاسويعات، حتى جيء لها بولديها الشهيدين: فقبلتهما وحملتهما على ناقتها، ورجعت بهما

 إلى المدينة. وفي الطريق، قابلتها عائشة أم المومنين- رضي الله عنها-

 فقالت : وراءك يا سميراء؟. قالت: (أما رسول الله صلى الله عليه وسلم فهو بحمد الله بخير) وأما

 المسلمون فقد اتخذ الله منهم شهداء،وأما الكافرون

 فقرأت قوله تعالى: (ورد الله الذين كفروا بغيظهم لم ينالوا خيراً وكفى الله المؤمنين القتال)

 . قالت عائشة- رضي الله عنها-: فمن هؤلاء الذين فوق الناقة يا سميراء؟

 قالت: هما ولداي، النعمان وسليم، قد شرفني الله باستشهادهما،

 وإني لأرجو الله أن يلحقني بهما في الجنة.

 

 رحم الله السميراء بنت قيس وأسكنها الله فسيح جناته

وجمعها بولديها الشهيدان في الجنه..

 .

أم حكيم بنت الحارث رضي الله عنها

(الوفية الصابرة المجاهدة) هي أم حكيم بنت الحارث بن هشام المخزومية زوجة عكرمة بن أبي جهل ابن عمها. أسلمت يوم الفتح، أما زوجها عكرمة فولى هاربا من خشية المسلمين إلى اليمن، فاستأذنت الرسول صلى الله عليه وسلم أن تلحق به وتأتي به مسلما بإذن الله، فأذن لها، وعادت أم حكيم بزوجها عكرمة، ليعلن انسلاخه من جاهليته , ويدخل في دين الله.

 كانت رضي الله عنها تتمتع بعقل ثاقب، وحكمة نادرة، نرى ذلك عندما استشهد في المعركة

 أخوها وأبوها وزوجها فلم تجزع كيف ذلك؟

 وهي تتمنى لنفسها أن تفوز بالشهادة مثلهم.

 وبعد فترة من الزمن تزوجها خالد بن سعيد بن العاص رضي الله عن الجميع،

 فلما أصبحا أولم لرهطه وليمة وما كاد ضيوفه يفرغون من طعامهم

حتى نزلت بهم الروم من كل جانب، واحتدم قتال مرير.

استشهد في سبيل الله خالد بن سعيد وفي نفس المعركة أخذت بعمود الخيمة تقاتل فقتلت من المشركين ما شاء الله .

 فأم حكيم- رضي الله عنها- ابنة أخت سيف الله المسلول، والقائد الشجاع خالد بن الوليد رضي الله عنه. رضي الله عن أم حكيم بنت الحارث المخزومية وأرضاها .

 

هكذا المؤمنات المجاهدات الصابرات عرسهن في الميدان، وصباحهن جهاد وقتال

وهذه أختي الحبيبه قدوة لك تحثك سيرتها على حب الجهاد والشوق إليه

 كما هو حال الصحابيات رضي الله عنهن اجمعين...

أم سليم رضي الله عنها

جاء في حياة الصحابة أنها دخلت ارض المعركة يوم حنين فداءً منها لدين الله وكان معها خنجرا

ً فجاء ابو طلحة يوم حنين يضحك إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم من أم سليم

 فقال : يارسول الله ألم تر ام سليم معها خنجر؟ فقال لها رسول الله صلى الله عليه وسلم

 (ماتصنعين به يا أم سليم ؟) قالت : أردت إن دنا أحد منهم مني طعنته

وفي رواية قالت: اتخذته إن دنا مني أحد من المشركين بقرت بطنه , فجعل رسول الله يضحك "

 

الله أكبر ما اروع هذا النموذج الذي يدل على فداء المرأة

وقوة قلبها في سبيل نصر دين الله

أم موسى اللخمية زوج نصير اللخمي الذي فتح الأندلس

جاء في الإصابة " انها شهدت مع زوجها اليرموك فقتلت حينئذ علجاً وأخذت سلبه ,

 وكان عبدالعزيز بن مروان يستحكيها ذلك فتصفه له وتقول(بينما نحن في جماعة من النساء إذ

جال الرجال جولةً , فأبصرت علجاً يجر رجلاً من المسلمين , فأخذت عمود فسطاط

 _والفسطاط بيت من الشعر_

 ثم دنوت منه فشدخت به رأسه, وأقبلت أسلبه , فأعانني الرجال على أخذه"

 

وأسألك بالله يا أختــــاه :

 كم مرة رأيت صور إخوانك بين قتيل وجريح ومشرد ومسلوب ؟؟

ولعل آخر مارأينا إخواننا في سجن أبو غريب !!

فهل فكرت يوماً أن تقدّمي لهم ماترفعي به عنهم الشر الذي أصابهم؟

ألم تري إلى أم موسى كيف فعلت لما رأت منظراً واحداً فلم تتمالك نفسها فيه!!

بل تقدمت ودخلت الميدان بعمود  وعدوها معه السيف ومدجج بالسلاح..؟!

وماحملها على ذلك إلا غيرتها على هذا الدين ...

فأين غيرتك أنت؟

أم ان غيرتك دفعتك لحبس مالك عن المجاهدين

وصد ابنك أو زوجك عن الجهاد في سبيل الله؟!

أم سعد بن معاذ سيد الأنصار

جاء في التاريخ الإسلامي " لما رجع رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى المدينة من غزوة أحد

 خرج من فيها لاستقبالهم والسؤال عنهم وكان من بين من خرج أم سعد ابن معاذ سيد الأنصار

 وكانت تركب فرسه وابنها سعد آخذ بلجامها

فقال سعد : امي يارسول الله فقال:(مرحباً بها) فلما اقتربت منه عزّاها بابنها عمرو بن معاذ

 فقالت: أما إذ رأيتك سالماً فقد هانت مصيبتي فدعا لها رسول الله صلى الله عليه وسلم

وقال لها (أبشري وبشري أهلهم أن قتلاهم ترافقهم في الجنة جميعاً وقد شفعوا في أهلهم جميعاً)

 

رحم الله ام سعد فلقد جعلت سلامة رسول الله صلى الله عليه وسلم فوق كل شيء رغم قتل ابنها

لأنها تعلم يقيناً أن الدين لايضره موت ابنها .!

معاذة بنت عبدالله السيدة العالمة أم الصهباء العدوية البصرية

"هي معاذة بنت عبدالله السيدة العالمة أم الصهباء العدوية البصرية العابدة

زوجة السيد القدوة صلة بن أشيم "

لما استشهد زوجها صلة وابنها في بعض الحروب اجتمع النساء عندها فقالت مرحباً بكن إن كنتن جئتن للهناء..وإن كنتن جئتن لغير ذلك فارجعن ..

وكانت تقول:{ والله ما أحب البقاء إلا لأتقرب إلى ربي بالوسائل لعله يجمع بيني وبين أبي الشعثاء وابنه في الجنة}

 

هذه اختي الكريمه نموذج رائع للصبر والبذل والتضحيه

عفراء بنت عبيد بن ثعلبة

عفراء امرأة فريدة من نوعها كرمها الله ورزقها الأولاد

ولم تطب نفسها إلا أن يجاهدوا كلهم في سبيل الله

قال بن الكلبي (قتل معاذ ومعوذ فجاءت أمهما إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقالت : يارسول الله

 هذا سر بني عوف بن الحارث ؟ _ اي آخرهم _ فقال (لا) قلت _ وعفراء هذه لها خصيصة

 لاتوجد لغيرها وهي أنها تزوجت بعد الحارث البكير بن ياليل الليثي فولدت له أربعة إياساً وعاقلاً

 وخالداً وعامراً وكلهم شهدوا بدراً وكذلك إخوتهم لأمهم بنو الحارث

فانتظم من هذا.. أنها امرأة صحابية لها سبعة أولاد شهدوا كلهم بدراً مع النبي صلى الله عليه وسلم

 

وأنتِ يا أم الرجال كم لك من الأبناء ؟ وهل قدمت ماقدمن عفراء؟

وهل لك أحد من الأبناء غزا غزوة واحده ؟!

أماتستحين أن تلقي الله عز وجل بذلك العدد من الأبناء كلهم لم يقدم لدين الله شيئاً؟

بل أما تتقين أن تكوني عقبة في طريق أبنائك إلى الجهاد ؟

أما لك في السالفات عظة وعبرة ؟

قدمي ماقدمن لتنالي مثل أجرهن.

سمية بنت خياط رضي الله عنها

(أول شهيدة في الاسلام) سمية بنت خياط أم عمار بن ياسر وكانت مولاة أبي حذيفة المغيرة أعتقها سيدها، وكان ياسر حليفاً لأبي حذيفة فتزوجها فولدت عمار فأعتقه.

 وكان ياسر وولده عمار وزوجته سمية ممن سبق إلى الإسلام. وكانت سمية سابعة سبعة في

 الإسلام، وكان أول من أظهر الإسلام بمكة سبعة:

 رسول الله صلى الله عليه وسلم وأبو بكر وبلال وخباب وصهيب وعمار وسمية بنت خياط.

 
وكان آل ياسر يعذبون في الله ليفتنوا عن دينهم و يرجعوا للكفر وكان أبو حذيفة بن المغيرة

 يسقيهم الهول والعذاب وكان الرسول صلى الله عليه وسلم يمر عليهم

فيقول لهم: (صبراً آل ياسر موعدكم الجنة).

 وأعطيت سمية لأبي جهل أعطاها له عمه أبو حذيفة ليعذبها فقال لها أبو جهل: كيف تتركين آلهة

 آبائك وتتبعين إله محمد؟. فقال لسمية بنت خياط: أرني إلهك هذا؟

فقالت سمية: (لا تدركه الأبصار وهو يدرك الأبصار وهو اللطيف الخبير) .

 فقال أبو جهل :لقد سحرك محمد . قالت: بل هداني إلى النور.

 ثم أمر أبو جهل بسمية رضي الله عنها فطعنها بحربة في قلبها .

 فماتت وذلك قبل الهجرة. ولما قتل أبو جهل يوم بدر قال النبي صلى الله عليه وسلم لعمار بن

 ياسر: (قتل الله قاتل أمك) يعني أبو جهل.

 رحم الله السابقة إلى الإسلام وأول شهيدة في الإسلام.

من يطيق ماتطيقين ياسميه ؟!!

(جولينار)  زوجة البطل محمود ( قطز)

اشتركت مع زوجها قطز(محمود) قائد معركة عين جالوت فقاتلت بشجاعة

 حتى استشهدت فداء لدين الله

وعندما سقطت شهيده في المعركه رآها زوجها القائد المظفر فقال واازوجتـــــاه

فقالت له : لاتقل واازوجتـــاه بل  قل: وإسلامــــــــاه..!!

الله أكبر..

هذا نموذج رائع للمرأة المجاهدة الشجاعة..

بل والزوجة الوفية لزوجها..

رحم الله نساء السلف فهن نماذج مضيئة في حياة الأمه

فما أجمل أن نقتدي بهن لننال من الأجر مثل أجورهن..

.